فصل: وجوه أخرى مزيدة

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مختصر مغني اللبيب عن كتب الأعاريب **


الرابع‏:‏ أن تكون زائدة، مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ‏}‏ ‏[‏سورة يوسف ‏.‏الآية‏:‏ 96‏]‏، وتفيد التوكيد كسائر الزوائد‏.‏

 وزيد على هذه الأوجه أوجهٌ أخرى، منها‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون شرطية، قاله الكوفيون ورجحه المؤلف ‏[‏فتكون كـ‏(‏إن‏)‏ المكسورة، وذلك لأدلة منها تواردهما في الموضع الواحد، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 282‏]‏ ‏.‏ انظر‏:‏ المغني -عبد الحميد- 1/44، وشرح المفصل 2/99‏]‏‏.‏

الثاني‏:‏ النفي‏.‏

الثالث‏:‏ معنى ‏(‏إذ‏)‏ ذكره بعضهم في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ‏}‏ ‏[‏سورة ق ‏.‏ الآية‏:‏ 2‏]‏‏.‏

‏(‏إنَّ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص55‏]‏‏:‏ على وجهين‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون حرف توكيد فتنصب الاسم وترفع الخبر، وقد تنصبهما في لغة كقوله‏:‏

5- إذَا اسْوَدَّ جُنْحُ الليلِ فَلْتَأتِ وَلْتَكُنْ ** خُطَاكَ خِفَافًَا إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدًا

‏[‏هذا بيت من الطويل لعمر بن أبي ربيعة، انظر‏:‏ شرح التسهيل 2/9 والهمع 1/134والأشموني 1 /230 ولم أجده في الديوان، الشاهد فيه‏:‏ نصب ‏(‏أسدًا‏)‏ وهي خبر إنَّ، وخرج على أن الجزء الثاني حال والخبر محذوف، فيكون التقدير‏:‏ إنَّ حراسنا تلقاهم أسدًا ‏.‏‏(‏حاشية الصبان 1/269‏)‏‏]‏‏.‏

وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير الشأن محذوفًا‏.‏

الثاني‏:‏ أن تكون حرف جواب بمعنى ‏(‏نعم‏)‏ كقول ابن الزبير رضي الله عنه‏:‏ ‏'‏‏'‏إنَّ وراكبها‏'‏‏'‏‏.‏ لمن قال له‏:‏ ‏'‏‏'‏لعن الله ناقةً حملتني إليك‏'‏‏'‏‏.‏

‏(‏أنَّ‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص55‏]‏‏:‏ على وجهين‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون حرف توكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر، وهي موصول حرفي تؤول مع معموليها بمصدر، فإن كان الخبر مشتقًا فالمصدر من لفظه مضافًا إلى اسمها، مثل‏:‏ بلغني أنَّك قائم، أي قيامك، وإن كان جامدًا قدِّر بالكون، مثل‏:‏ بلغني أنَّك زيدٌ، أي كونك زيدًا‏.‏

الثاني‏:‏ أن تكون لغةً في ‏(‏لعلَّ‏)‏‏.‏

‏(‏أم‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص61‏]‏‏:‏ على أربعة أوجه‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون متصلة، وهي التي لايستغني ماقبلها عن مابعدها، وتقع بعد همزة التسوية، نحو‏:‏ سواء علي أقمت أم قعدت، وبعد همزةٍ يطلب بها وبـ‏(‏أم‏)‏ التعيين، نحو‏:‏ أزيدٌ قائم أم عمرو، فالواقعة بعد همزة التسوية لاتستحق جوابًا والكلام معها قابل للتصديق والتكذيب ولابد أن تكون بين جملتين في تأويل مفردين كما في الآية ‏[‏الآية هي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ‏}‏ ‏.‏ في سورة المنافقون ‏.‏رقم‏:‏ 6‏]‏ والتقدير‏:‏ سواء عليهم استغفارك لهم وعدمه ‏.‏ والواقعة بعد همزة التعيين بخلافها فيما ذكر، فتقع بين مفردين كالمثال، أو جملتين ليستا في تأويل المفردين، كقوله‏:‏

6- لَعَمْرُكَ مَا أَدْري وَإنْ كُنْتُ دَاريًا ** شُعَيثُ بنُ سَهْمٍ أَمْ شُعَيثُ بنُ مِنقَرِ

‏[‏هذا بيت من الطويل للأسود بن يعفر أو للعين المنقري، انظر‏:‏ الكتاب 3/154 ‏.‏ والمقتضب 3/294 والتصريح 2/143‏.‏ الشاهد فيه‏:‏ حذف همزة الاستفهام في قوله‏:‏ ‏(‏شُعيث‏)‏ وذلك للضرورة لدلالة ‏(‏أم‏)‏ عليها، فالأصل‏:‏ أشُعَيث‏]‏‏.‏

الوجه الثاني‏:‏ أن تكون منقطعة، وهي التي لا يفرقها الإضراب وتقع في الخبر المحض، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ‏}‏ ‏[‏سورة السجدة ‏.‏ الآيتان ‏:‏2-3‏]‏ وفي استفهام بغير الهمزة، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ‏}‏ ‏[‏سورة الرعد ‏.‏الآية‏:‏ 16‏]‏، وفي استفهام بالهمزة إذا خرج عن معناه الأصلي، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا‏}‏ ‏[‏سورة الأعراف ‏.‏ الآية‏:‏ 195‏]‏ لأن الهمزة هنا للإنكار، وقال أبو عبيدة ‏[‏انظر تعليق محي الدين عبد الحميد في أوضح المسالك 3/374‏]‏‏:‏ إنها قد تفارق الإضراب للاستفهام المجرد‏.‏

الثالث‏:‏ أن تقع زائدةً، كقوله‏:‏

7- يَالَيتَ شِعْري وَلامَنجَا مِنَ الهَرَمِ ** أَمْ هَلْ عَلَى العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ مِنْ نَدَمِ

‏[‏هذا بيت من البسيط قاله‏:‏ سعد بن جؤية ‏.‏انظر‏:‏ الهمع 2/134 والدرر 6/115 ‏.‏ الشاهد فيه‏:‏ ‏(‏أم هل‏)‏ فأم هنا زائدة‏]‏

الرابع‏:‏ أن تكون للتعريف كما نقل عن حمير وطيء مثل‏:‏ أَمْقَمَر‏.‏

‏(‏أل‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص71‏]‏‏:‏ على ثلاثة أوجه‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون اسمًا موصولًا مشتركًا ويوصل بها اسم الفاعل واسم المفعول دون الصفة المشبهة واسم التفضيل، وقد توصل بظرف أو جملة اسمية أو فعلية فعلها مضارع وذلك خاص بالشعر‏.‏

الثاني‏:‏ أن تكون حرف تعريف إما للعهد أو للجنس، والعهد إما ذكري أو ذهني أو حضوري، والجنس إما لاستغراق الأفراد، او استغراق خصائص الأفراد، أو لتعريف الماهية‏.‏

الثالث‏:‏ أن تكون زائدة، إما لازمة كالتي في الأسماء الموصولة، والمقارنة للأعلام كـ‏(‏اليسع‏)‏، وإما للمح الأصل كالداخلة على الأسماء المنقولة من مجرد صالح لها كـ‏(‏حارث‏)‏ و‏(‏عباس‏)‏، وهذا النوع سماعي فلا يقال‏:‏ المحمـد، وإما للضرورة، كقوله‏:‏

8- رَأَيتُ الوَلِيدَ بنَ اليَزِيدِ مُبَارَكًا ** ‏[‏شَدِيدًا بِأَعْبَاءِ الخِلافَةِ كَاهِلُه‏]‏

‏[‏هذا بيت من الطويل لابن ميادة يمدح الوليد بن يزيد بن عبدالملك ‏.‏انظر‏:‏ الإنصاف 1/317 وشرح المفصل 1/44 وشرح التسهيل 1/41 ‏.‏ الشاهد فيه‏:‏ ‏(‏اليزيد‏)‏ حيث إن ‏(‏أل‏)‏ هنا زائدة‏]‏

وإما شذوذًا كقولهم‏:‏ ادخلوا الأول فالأول، وجاؤا الجماء الغفير ‏[‏مثل عربي، قال في اللسان‏:‏ أي جاءوا بجماعتهم الشريف والوضيع ولم يتخلف أحد وكانت فيهم كثرة، 5/27 ‏.‏ الشاهد‏:‏ دخول الألف واللام شذوذًا على الحال‏]‏‏.‏

‏(‏أمَا‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص78‏]‏‏:‏ على وجهين‏:‏

‏[‏الأول‏]‏‏:‏ أن تكون حرف استفتاح كـ‏(‏أَلاَ‏)‏، وتكثر قبل القسم، كقوله‏:‏

9- أَمَا وَاللهِ إنَّ الظُّلمَ شُومُ ** ‏[‏وَمَا زَالَ المُسِيءُ هَوَ الظَّلُومُ‏]‏

‏[‏هذا بيت من الوافر لأبي العتاهية ‏.‏ التمثيل فيه‏:‏ ‏(‏أما والله‏)‏ فقد استعمل ‏(‏أما‏)‏ حرف استفتاح‏]‏

الثاني‏:‏ أن تكون بمعنى حقًا أو أحقًا، فالصواب أنها كلمتان؛ الهمزة و‏(‏ما‏)‏ بمعنى حق، وموضعها نصب على الظرفية، وأنَّ وما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ، مثل‏:‏ أمَا أني بك مغرم، وقال المبرد‏:‏ موضعها نصب مصدرًا لِ‏(‏حُقَّ‏)‏ محذوفًا و‏(‏أن‏)‏ وما بعدها فاعل به‏.‏

وزاد بعضهم لها معنى ثالثًا‏:‏ وهو العرض، فتختص بالأفعال، نحو‏:‏ أمَا تقوم‏.‏

‏(‏أمَّا‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص79‏]‏‏:‏ ويقال‏:‏ أيما، حرف شرط وتفصيل وتوكيد، وقد لا تكون للتفصيل، كما في قولك‏:‏ أمَّا زيدٌ فمنطلقٌ،وسُمع‏:‏ ‏'‏‏'‏أما قريشًا فأنا أفضلها‏'‏‏'‏‏.‏ وهو دليلٌ على أنَّه لايلزم أن يقدر في‏(‏أمَّا‏)‏‏:‏ مهما يكن من شيء، بل يقدر ما يليق بالمحل، فالتقدير هنا‏:‏ مهما ذكرت قريشًا‏.‏‏.‏ إلخ

‏(‏إمِّا‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص84‏]‏‏:‏ ويقال‏:‏ إيما‏.‏ وهي حرف عطف عند الأكثر في نحو‏:‏ جاءني إمازيدٌ وإما عمرو، وقيل لا ونقل الإجماع عليه‏.‏

ولها خمسة معانٍ‏:‏

أحدها‏:‏ الإبهام، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ‏}‏ ‏[‏سورة التوبة ‏.‏الآية‏:‏ 106‏]‏‏.‏

الثاني‏:‏ الشك، نحو‏:‏ جاءني إما زيد وإما عمرو‏.‏

الثالث‏:‏ التخيير، نحو‏:‏ ‏{‏إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا‏}‏ ‏[‏سورة الكهف ‏.‏الآية‏:‏ 86‏]‏‏.‏

الرابع‏:‏ الإباحة، نحو‏:‏ تعلم إما فقهًا وإما نحوًا‏.‏

الخامس‏:‏ التفصيل، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا‏}‏ ‏[‏سورة الإنسان‏.‏الآية‏:‏ 3‏]‏‏.‏

‏(‏أو‏)‏ ‏[‏انظر‏:‏ المغني ص87‏]‏‏:‏ العاطفة، لها اثنا عشر معنى‏.‏

الأول‏:‏ الشك، نحو‏:‏ ‏{‏لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏}‏ ‏[‏سورة الكهف ‏.‏الآية‏:‏ 24‏]‏‏.‏

الثاني‏:‏ الإبهام، ‏{‏وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى‏}‏ ‏[‏سورة سبأ ‏.‏ الآية‏:‏ 24‏]‏‏.‏

الثالث‏:‏ التخيير، وهي التي تقع بعد الطلب وقبل ما يمتنع فيه الجمع ‏[‏مثل‏]‏‏:‏ تزوج هندًا أو أختَها‏.‏

الرابع‏:‏ الإباحة، وهي التي تقع بعد الطلب وقبل مايجوز فيه الجمع ‏[‏مثل‏]‏‏:‏ جالس العلماء أو الزهاد، فيباح الجميع، فإن تقدمها ‏(‏لا‏)‏ الناهية امتنع الجميع، كقوله‏:‏ ‏{‏وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا‏}‏ ‏[‏سورة الإنسان ‏.‏ الآية‏:‏ 24‏]‏‏.‏